الفيروز آبادي
541
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
14 - بصيرة في الخشع والخشوع والاختشاع : الخضوع . وقيل : قريب من الخضوع . وقيل : الخضوع في البدن والخشوع في الصوت والبصر . والخشوع : السّكون والتذلّل والضراعة والسّكوت . وقيل : أكثر ما يستعمل فيما يوجد في الجوارح ، والضّراعة أكثر ما يستعمل فيما يوجد في القلب . وروى : إذا ضرع القلب خشع الجوارح . وقوله تعالى : ( تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً ) « 1 » كناية عنها « 2 » وتنبيها على تزعزعها . وقوله تعالى : ( وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ) « 3 » أي خائفين منّا . وقوله : ( وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ) « 4 » أي المتواضعين . وقوله ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ) « 5 » أي ذليلة . وقوله : ( خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ ) « 6 » و ( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ ) « 7 » أي مطرقة في نظرها . وقوله تعالى : ( أَ لَمْ يَأْنِ « 8 » لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ) قال ابن مسعود : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا اللّه بهذه الآية إلّا أربع سنين . وقال ابن عباس : إنّ اللّه استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن . وقال تعالى :
--> ( 1 ) الآية 39 سورة فصلت . ( 2 ) في الأصلين : « سكونها عنها وتنبيها على عدم ترعرعها * وما ثبت موافق لما في الراغب . وقوله : « عنها » أي عن الضراعة . ( 3 ) الآية 90 سورة الأنبياء . ( 4 ) الآية 45 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 2 سورة الغاشية . ( 6 ) الآية 43 سورة القلم . ( 7 ) الآية 7 سورة القمر . ( 8 ) الآية 16 سورة الحديد